"ست الحبايب" فى حياة مشاهير الفن.."تضحيات" كثيرة لأجل "نجوم" كبيرة
والدة الزعيم.. ضحت بالكثير من أجل سطوع نجم كبير
فى إحدى المقابلات
التليفزيونية النادرة التى أجراها الزعيم عادل إمام، تحدث عن علاقته بوالدته وفجأة
تغيرت ملامحه وتبدلت الابتسامة بالحزن والشجن، وبدأ يرسم لجمهوره صورة مبسطة لوالدته
من خلال الحديث عنها، حيث قال: إنها كانت "أمية" لا تجيد القراءة والكتابة
ولكن كان لديها حس ثقافى غريب وكانت شخصية قوية"، موضحًا أن علاقته بها كانت مميزة
عن باقى أشقائه ووصفها بأنها "كانت بتعبد حاجة اسمها عادل".
وكشف "الزعيم"،
عن أن الدعوة التى كانت دائمًا تقولها له "ربنا يحبب فيك خلقه"، وتابع حديثه
أنه انتقل مع أسرته للإسكندرية وهناك أستأجر والده شقة مكونة من غرفة واحدة ومرحاض
بدون باب، إشارة منه على أنها كانت سيدة مخلصة وتحملت ظروف زوجها السيئة.
أكد أن والدته
توفيت وهى تدعى لزوجته، حيث كانت تعتنى بها وكانت تلازمها فى أيام مرضها.
أضاف أنه بعد وفاة
والدته بشهر ونصف شهر استيقظ فى الرابعة فجرًا وجلس يبكى بشدة ووصف هذه المرة بأنها
أكثر المرات التى بكى فيها بحرقة، وصمت الزعيم قليلًا وبعدها قال "عشان أمى"،
وتابع "حسيت أن أنا فقدت أغلى وأكبر حب فى حياتى، ونزلت الدموع من عينيه".
والدة سعاد حسنى ..تحدت الصعاب من
أجل البنات
سعاد حسني صاحبة
أغنية «يا ماما يا أمة»، التي تتغنى بها كل القنوات في عيد الأم، انفصلت والدتها عن
أبيها محمد حسني البابا، فنان الخط المعروف عندما كانت في الخامسة من العمر، واقترنت
الأم بالزوج الثاني عبد المنعم حافظ مفتش التربية والتعليم، وفي حضانتها بناتها الثلاث
كوثر وسعاد وصباح، ولم تدخل سعاد حسني مدارس نظامية واقتصر تعليمها في المنزل.
الفنانة الراحلة
كان لها ستة عشر أخًا وأختًا، وترتيبها كان العاشر بين أخواتها، فلها شقيقتين فقط هما
كوثر وصباح، وثماني إخوة لأبيها منهم أربع ذكور وأربع إناث، وست أخوات لأمها منهم ثلاث
ذكور وثلاث من البنات، ومن أشهر أخواتها غير الشقيقات المطربة نجاة الصغيرة.
والدة أحمد زكى .. غابت عنه في أصعب أيامه، وفارقته دون
أن يراها
الفنان أحمد زكى، حيث عانى من مرارة اليتم منذ طفولته، بسبب وفاة والده وهو لايزال جنينا، ثم زواج والدته سريعا من شخص أخر، ليعيش مع جدته لأمه وحيدا، ويُحرم من حنان الأم على الرغم من وجودها على قيد الحياة، وبعد وفاة جدته لأمه انتقل من منازل خالاته إلى منازل عماته، يعانى من الإهمال والحنان والدفء الأسرى، يكتم جرحه وفرحه، لأنه لم يجد من يداوى أحزانه أو يفرح لأجله.
وفى حوار قديم له تحدث أحمد زكى عن مرحلة طفولته بمرارة شديدة قائلا
"كبرت فى بيوت العائلة بلا أب ولا إخوة، ورأيت أمى للمرة الأولى وأنا فى السابعة،
ذات يوم جاءت إلى البيت حزينة، ورأيتها تنظر إلى بعينين حزينتين، ثم قبلتنى دون أن
تتكلم ورحلت، شعرت باحتواء غريب، ومازالت هذه النظرة تصاحبنى حتى الآن.. فى السابعة
من عمرى أدركت أننى لا أعرف كلمة أم ولا أب.. وإلى اليوم عندما تمر فى حوار مسلسل أو
فيلم كلمة بابا أو ماما أشعر بحرج ويستعصى على نطق الكلمة".
والدة رشدى أباظة ..مثال للمرأة
الامريكية الصارمة
رشدي أباظة، أو
دونجوان السينما المصرية، أستطاع أن يكون فتى الشاشة العربية الأول بأدائه السهل الممتنع
الذي مزج بين البساطة والعمق.
وفي نهاية حياته
عاني من المرض اللعين، بعد أن اكتشف الأطباء إصابته بورم في المخ، بعد خضوعه للأشعة
والتحاليل اللازمة، وقام الطبيب بإبلاغ والدته بطبيعة مرض أباظة دون الحضور، وكان رد
والدة رشدي على كلام الطبيب أنا لازم أعرض رشدي على أكبر الأطباء في مصر لا في العالم،
فرد عليها الطبيب بقوله: «للأسف دا مش هايغير من الأمر شيء... لأن دي الحقيقة... حتى
لو عرضتيه زي ما بتقوللي على كل أطباء العالم».
شعرت والدة رشدي،
بأن هذه هي النهاية، فلم يصب أحد بهذا المرض اللعين ونجا، لذا الموت قادم لا محالة،
فقررت أن تحتكم إلى العقل الأوروبي، الذي يتجرد من المشاعر الإنسانية في اللحظات العصيبة،
والتصرف وفقًا لما يمليه عليها عقلها، وليس قلبها.
كانت والدته قد
كتبت له ثروتها مناصفة مع ابنته قسمت، لكنها بعدما علمت بمرض رشدي، فكرت في أنه في
حال موته، سيرث أشقاؤه من والده، فكري والشقيقات الثلاث، نصيبًا كبيرًا من ثروته، باعتبار
ألا ولد يرثه، كما يقول الدين الإسلامي، ففكرت في كيفية استعادة ما كتبته لرشدي من
ثروتها، غير أنه سيسأل، حتما، عن السبب، لكنها لم تتردد، وفور خروجه من المستشفى، ومرافقته لقضاء فترة النقاهة في مزرعته بالطريق الصحراوي،
وظهرت في صور نادرة، وهي تقوم بإطعام أباظة في فمه، وكذلك قام الفنان الراحل بإطعامها
في صور تدل على مدى العلاقة القوية التي كانت تربط بينهما.
وطلبت والدة أباظة
منه أن يعيد لها ماكتبته باسمه، فرد عليها بقوله: «إيه اللي أنت بتقوليه دا يا أمي؟
وليه فكرتي في الموضوع دا دلوقتي؟، فقالت له: «أبدًا... بس أنا شايفة إني ظلمت ابني»،
فقال أباظة: «ابنك؟! وهو أنا مش ابنك... وبعدين أنا من الأول ماطلبتش منك إنك تكتبيلي
حاجة... أنا مش قادر أفسر موقفك دا... قوليلي بصراحة في إيه؟! كان رشدي أباظة يكره
المرض، ويكره أن يقال عنه إنه مريض، فالفتى الذي كان بطلا للملاكمة وكمال الأجسام،
مفتول العضلات، رمزًا للقوة والفتوة في عشرات الأفلام، يحمل فجأة لقب «مريض».
ظل رشدي ثلاثة
أيام في غرفته، لا يريد أن يرى أحدًا، أو يتكلم مع أحد، فقط يدخن ويفكر في مصيره، فقد
أدرك الرسالة التي أرادت والدته أن تصله، فهم أنه على مشارف الموت، ما دفعها للمطالبة
باسترداد نصف ثروتها التي سبق وكتبتها له، قبل أن يذهب إلى أخوته من والده.
بعد عزلته، خرج
رشدي وقرر أن ينفذ لوالدته ما أرادت، ويعيد إليها ميراثها، غير أنه قرر، في الوقت نفسه،
ألا يستسلم لهواجسه والأمر الواقع، ويجلس في حجرته فوق سريره ينتظر أن يأتيه الموت،
بل مواجهة المرض بشجاعة، كما اعتاد في كل مواقفه.
