رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح

في ذكري ميلادها.. سناء جميل .. تناغم الفن بين الحب والمعاناة

تركت الفنانة سناء جميل بصمة في تاريخ السينما العربية، وكان لزوجها الكاتب الصحفي لويس جريس النصيب الأكبر في مساعدتها وتعويضها عن كل شيء بفضل قصة حبهما الشهيرة، وفيما يلي سنعرض بعض محطات الفنانة في حياتها.

البداية القاسية

ولدت"ثريا يوسف عطا الله" في محافظة المنيا لأسرة قبطية مسيحية في 27 من إبريل عام 1930 ،مانت تسكن مع عائلاتها و توأمها حتى انتقلت الأسرة الى القاهرة وقام والديها بوضعها في «المير دى دييه» وهي مدرسة فرنسية داخلية  و أختفى بعدها لأهلها لأسباب مجهولة الى الآن حتى أنهت المرحلة الثانوية و التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليطردها أخيها بعد صفعها فور إخباره بالأمر   لتبدأ رحلة شقائها وحيدة.
كان  زكي طليمات الذي أسس المعهد العالي للفنون المسرحية دورًا أساسيا في مساعدة سناء ببحثه معها عن وظيفة و مسكن لها للعيش حياة كريمة حتى وفر لها زكي المسكن عن طريق كمت أبو يزيد أول وزيرة لشئون الاجتماعية حينها ، و بادرت بتعلم تفصيل الملابس لكي يساعدها في زيادة دخلها،و تدخل زكي أيضا مرة أخرى في تعليمها اللغة العربية حتى أتقنتها نظرًا لدراستها اللغة الفرنسية و صعوبة نطقها العربية أثناء التمثيل.

حب من اللقاء الأول

كان لقاءها بالصحفي  لويس جريس عن طريق صديقةً لها أمر أشبة بالأفلام السينمائة فكلاهما و قعا في الحب و لكن لم يعترف الصحفي بمشاعره لإعتقاده بأنها مسلمة لأنها كانت تردد كلامًا مثل "والله" و النبي" و غيره حتى قرر في أحد الأيام الإعتراف بقوله «لو مكنتيش بس انتي مسلمة وأنا مسيحي كنت طلبتك للجواز»،فأجابته "انا مسيحية يا لويس و موافقة" و أوضحت في ما بعد تعلمها تلك الكلمات من صديقاتها.
توالت مواقف التي أثبت فيها زوجها الإخلاص و الحب منها إعتراض من حوله على زواجه منها بأنه سوف تؤذيه في عمله بشهرتها وتأثيرها على إسمه الصحفي و لكنه لم يهتم بكلامهم لشدة تعلقه بها،و شهدت سناء موقفًا قاسيًا أثناء زفافها عندما أسرع زوجها الى إتمام الزواج رفض القس لعدم وجود مدعوين الأمر الذي لم يقف في طريقة و أرسل الى أصدقائه في العمل لكي يتم مراسم الزواج ليبدءا سويا قصة حب إنتهت بوفاتها.

صفعة عمر الشريف

انضمت سناء لفرقة «فتوح نشاطي» المسرحية، عقب تخرجها من المعهد، وقدمت عدة أدوار سينمائية خلال فترة الخمسينات، و الستينات ليكون مجموع أعمالها 9 مسرحيات، و 15 مسلسلًا، و46 فيلمًا سينمائيًا من بينها «الراية البيضا »، «بشرة خير»، و«حرام عليك»، لكن بداية الشهرة الحقيقة جاءت من خلال دور «نفيسة»  في فيلم «بداية ونهاية»، الذي عرض على للفنانة فاتن حمامة، ولكنها رفضته، فأُنتقل الدوراليها و لم يكن ذلك الموقف الوحيد الذي تعرضت له في الفيلم فكانت إصابتها بضعف حاسة السمع بسبب مشهد الصفعة التي قدمته أمام الفنان الراحل عمر الشريف ، بسبب اندماجه أثناء تصويره مما أدى فقدانها حاسة السمع لإحدى الأذنين.

المشهد الأخير

لم يكن الفراق وحده صاحب الحزن والألم على الفنانة سناء جنيل فكان للويس موقفه المخلص الأخير تجاه زوجته الحبيبة عندما قرر تأجيل دفنها حتى يتثنى له طباعة إعلان وفاتها في كل الصحف المصرية و الأجنبية على أمل أن يظهر أحد أفراد عائلتها ، ولكن دُفنت وحيدة في اليوم الرابع من وفاتها عام 2002.