حوار.. محمد فهيم: سيد قطب "كنز".. وغيرًت حياتي عشانه.. وأصبت بالمرض بسببه!
فنان موهوب، استطاع أن يخطف أنظار الجمهور إليه بظهوره في شخصية سيد قطب والتي يقدمها في مسلسل " الجماعة2"، إنه الفنان محمد فهيم.
قال "فهيم"، في حواره مع "وشوشة"
أنه جهز لتقديم هذه الشخصية بكل الطرق سواء عن طريق قراءة كتب "قطب" أو متابعة
تلاميذه والمؤثرين فيه والمتأثرين به وحتي المعارضين له، كما تحدث عن كيفية ترشيحه
للدور، ورأيه في تحمل العمل تقديم جزء ثاني، كما كشف عن إصابته بمرض نتيجة اندماجه
في شخصية سيد قطب، وغيرها من التفاصيل.
نص الحوار:
كيف جاء ترشيحك لشخصية سيد قطب
في مسلسل " الجماعة2" ؟
وجدت المخرج شريف البنداري يحدثني من تليفون
الأستاذ سعيد حامد كاتب العمل، وقال لي "عاوزينك معانا في شخصية سيد قطب"،
وهذا أسعدني للغاية وقرأت الشخصية وتحمست لها للغاية لأنها صعبة ومركبة وليس من السهولة
تقديمها، ولم أتردد لحظة في تقديمها فهي شخصية ثرية جداً وكنز لأي ممثل، ويتمني أي
شخص أن يقدم دور من أصعب الأدوار في الدراما عموماً ليس في المسلسل فقط.
حدثنا عن استعداداتك لهذه الشخصية
الصعبة؟
غيرت من روحي نفسها، أولاً لكي أقدم شخصية سيد قطب وأشبهه لم يكن يجوز أن أسمع عنه بالسمع
لأنه لم يكن متوفرعنه معلومات كثيرة علي الإنترنت، ولا يوجد فيديو له علي يوتيوب، فممكن
ان نجد صورة او مشهد 10 ثوان أثناء ذهابه إلي إحدي المحاكمات، فلكي أذهب لسيد قطب بشخصيته وتكوينه كان ينبغي أن أقرأ كتبه وقرأت كثيراً
ومن أهم الكتب التي تعمقت فيها "معالم في الطريق"، و" التصوير الفني
في القرآن" و"أشواك" و"ديوان سيد قطب" و"أفراح الروح"،
وهناك أشياء كثيرة قرأتها وهذا أخذ وقتا طويلا للغاية، حتي أن كتاب " ظلال القرآن"
لم أستطع تكملته لأنه صعب ومكون من أجزاء كثيرة، إضافة إلي إنني شاهدت دروس تلاميذه
وشقيقه محمد قطب، ومؤيدي فكره والفكر المعارض له، وأنا بحاول أن أري صورة سيد قطب بشكل
حيادي للتعامل معها، كما أنني قرأت لكتًاب تتلمذ علي فكرهم مثل العقاد وابن تيمية،
وقمت ببحث كبير للغاية للوصول لروحه وفكره الشخصي.
قليل من الفنانين من يدرسون ويتعمقون
في الشخصية بالقراءة عنها.. ما الذي دفعك لعمل
كل هذا؟
أنا بطبعي أدرس العمل جيداً، وخاصة إذا
كان عملا ودورا تاريخيا ومهما مثل الذي أقدمه في مسلسل "الجماعة2"، وخاصة
إنك تسرد تاريخ شخص، فلابد أن تصل لشخصيته حتي تستطيع أن تعبر عنه وفي النهاية قرأت
سيناريو وحيد حامد وكان آخر حاجة في التحضير ومذاكرة شخصية سيد قطب وبعدها عملت بروفات
تحضير مذاكرة في التمثيل مع المخرج شريف البنداري.
لمست تمردك علي نفسك ووصولك لحالة
من النضج.. كيف جاء ذلك؟
روح سيد قطب شعرت بها ووصلت لفكره وطريقة
أدائه في الكلام ومخارج حروفه، وأنه كان بليغًا للغاية في اللغة العربية، هذا وضعني
في تحدي، فذاكرت شخصيته نفسيًا وذهنياً وعصبياً لأنه كان مصابًا بمرض أثر عليه وهو
مرض أشبه بالسُل ومشاكل في الرئة، فذاكرت تفاصيل الدور، حتى أنني تسببت لنفسي في مشاكل
صحية بسبب محاولة الوصول لنبرة صوته ودرجته حتي أن كثيرين يظنون أنني مصاب بـ"سعال"
ولكن هذا ليس سعال عادي ولكن أصبت بمشاكل صحية وأصبت بحساسية صدر ولا أريد العلاج منها إلا بعد
انتهاء التصوير.
كما أن التحضير الجيد للشخصية والعمل مع شريف البنداري وجلسات التحضير قبلها
كان له فضلا كبيرا في ظهور الشخصية بهذا الشكل على الشاشة، وأحمد الله أن العمل لقي
ترحيبا من الجمهور وأعجب بالشخصية والآداء.
هل تري أن تقديم جزء ثان من العمل
استثمار نجاح؟
العمل إن لم يكن به معلومة جديدة فليس هناك
أي فائدة من عمل جزء ثاني، ولكن المسلسل به معلومات جديدة ومهمة للغاية يتعرض لها مسلسل
" الجماعة" في الجزء الثاني، فهو جزء مكمل ومهم للغاية وكان لابد من تقديمه،
وهو ليس استثمار نجاح لأنه لديه ما يؤهله للنجاح في الجزء الثاني، وستشهد الحلقات تطورات
كثيرة من الصراع بين جماعة الإخوان وجمال عبد
الناصر وبين سيد قطب والتي ستنتهي بإعدامه.
كيف تري التعاون بينك ومخرج العمل
شريف البنداري؟
تعاون عظيم، وأنا أري أنه مخرج قوي وسيكون
من أهم المخرجين الموجودين في مصر والعالم العربي، وهو مخرج مميز للغاية، ودقيق جداً
ومهني.
