رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح

محمد فودة يكتب ... عفوا عادل إمام : الحفاظ علي تاريخك الفني أهم من المال

أشفق كثيرا على الفنان القدير الزعيم عادل إمام وأنا أشاهد مسلسله «عفاريت عدلى علام» الذى بدأ عرضه مع الموسم الدرامى الرمضانى، وأتساءل لماذا يصر الزعيم على التواجد بمسلسل كل عام؟، وهل تاريخه الفنى العظيم وأمجاده التى حققها فى السينما والمسرح والتليفزيون أيضا، ينقصها عمل درامى سنوى لا يكتب له النجاح.. بل يسحب من رصيد نجاحاته التى لم يحققها فنان مصرى أو عربى طيلة الأعوام الماضية، أقول كلامى هذا وأنا أخشى على تاريخ عادل إمام وأتعجب من حرصه على التواجد بشكل لا يليق به فنيا ولا أحب أن أراه بهذا الشكل الذى قد يفيد مثثلا يسعى للانتشار ءو يسعى للحصول على المال وتكوين الثروة أما عادل إمام فلا أعتقد أنه يسعى لهذا أو ذاك.

أطالب الزعيم بأن يتوقف فى استراحة محارب ويكفيه ما حققه من مجد وعليه أن ينهى تاريخه الفنى وهى لا يزال في الصدارة وألا يهبط عن القمة.
عادل إمام نجم صاحب تاريخ عظيم، أطالبه بأن يحافظ على هذا التاريخ ليس من أجله هو ولا من أجل عائلته ولكن من أجل محبيه وعشاقه وجمهوره فى مصر والعالم العربى.. نريده أن يحافظ على مكانته ومكانه أعلى القمة، وإن كنت أرى أن الحفاظ على القمة أصعب من الوصول إليها وهو ما أطالب به الزعيم.

لا أحد يستطيع إنكار أن عادل إمام وصل للقمة بجهد متواصل وكفاح مستمر على مدى سنوات طويلة حتى تربع على عرش الكوميديا فى الوطن العربى، ونال تكريمات وجوائز من ملوك ورؤساء الدول المختلفة عربيا وعالميا، والأهم من ذلك مكانته فى قلوب الجماهير… كل ذلك يدعونى لمطالبته بأن يتذكر أنه نجم الكوميديا الأول، الذى لم تقتصر موهبته على تقديم الأدوار ذات الطابع الكوميدي وتشهد على ذلك فترة الثمانينيات التي شهدت علامات فارقة في تاريخه الفني بفيلم "الحريف" عام 1983 الذى جسد فيه أداءً خاصاً مع المخرج محمد خان، ثم أدواره التى لم ينافسه أحد فيها كدوره المميز أمام سعاد حسني في فيلم «حب في الزنزانة» و«الغول» أمام نيللى و«سلام يا صاحبي» أمام سعيد صالح وسوسن بدر و«الإنس والجن» أمام يسرا و«رجل فقد عقله» و«واحدة بواحدة» و«الأفوكاتو» وغيرها من الأعمال الناجحة التى توالت فى التسعينيات، وهى الحقبة التى تمثل أهمية كبيرة في تاريخ عادل إمام حقبة مهمة قدم خلالها عادل إمام عشرات الأفلام التي خلدت اسمه بطلاً خلال حقبة عرفت في مصر باسم حقبة الإرهاب الأسود نتيجة تصاعد العمليات الإرهابية في مصر، فقدم إمام أفلام "الإرهاب والكباب" و"الإرهابي" و"طيور الظلام"، وغيرها من الأفلام التي لامست ما عاشه الجمهور المصري خلال هذه الفترة.

وعلى مدى سنوات تنقلت موهبة إمام لمحطات عديدة أخرى بفعل مرور السنوات، وبعد أن ظل مبتعداً عن الدراما التلفزيونية لمدة 29 عاماً عاد من جديد بمسلسل "فرقة ناجي عطا الله" عام 2012، ثم تبعه بمسلسلات "العراف"، "صاحب السعادة"، "أستاذ ورئيس قسم"، "مأمون وشركاه" والآن «عفاريت عدلى علام» الذى يجعلنى أطالب عادل إمام بإعادة النظر والتدقيق فيما يعرض عليه من أعمال لتقديمها فى الفتراة المقبل.