أمير كرارة.. فنان بدرجة "لواء"
سمعت العديد من ردود الأفعال الإجابية عن مسلسل "كلبش" الذي يقوم ببطولته الفنان الموهوب أمير كرارة، مما أثار فضولي لمشاهدة حلقات مسلسله، خاصة أن الأراء الإيجابية التى سمعتها وشاهدت صداها على مواقع التواصل الإجتماعي لم تكن من الجمهور العادي فقط، بل أن جزء كبير منها كان من أصدقائي من ضباط الشرطة الذين تربطني بهم علاقة صداقة منذ عملي كمحرر بقسم الحوادث فترة طويلة.
شاهدت الحلقة الأولى وفوجئت بالتفاصيل
الدقيقة التى أستطاع أمير كرارة أن يجسدها بواقعية شديدة تشابه حياة ضابط الشرطة،
وتحديداً ضباط العمليات الخاصة بقطاع الأمن المركزي، ومع مرور الحلقات جذبني أداء
أمير وأحداث المسلسل لدرجة أنني أصبحت لا أتابع خلال الأيام الماضية سوى مسلسل
"كلبش" الذي تحول من عمل درامي الى حالة أثرت فى متابعي المسلسل، نقل
أمير بحرفية يحسد عليها مشاعر ضابط الشرطة الذي يتعرض للخطر يوماً بعد يوم منذ
خروجه من منزله وحتى عودته اليه – إذا عاد – وكيف يتأثر بإستشهاد زملاء له أكبر أو
أصغر منه، أو الأصعب من ذلك وهم زملاء دفعته، وكيف يتعامل مع مشاعر الكره والشماته
التى يجدها فى عيون البعض ممن يحكمون على جميع الضباط بالفساد والبلطجة رغم أن
هناك مئات الالاف من الضباط الشرفاء الذين يقدمون حياتهم فداء لوطنهم.
أمير كرارة تميز عن كل النجوم الذين جسدوا شخصية
ضابط الشرطة بمصداقيته، فهو حازم لكنه أنسان، قاسي القلب مع المجرمين والخارجين عن
القانون وحنون على المقربين اليه، "قلبه ميت" مع "حيتان
الجريمة" الذين يتخذون مناصبهم ونفوذهم وسلطتهم ستار لجرائمهم الشنعاء.
باختصار أستطاع أمير أن يقدم متناقضات عديدة يعيشها معظم ضباط الشرطة في حياتهم
اليومية، لم يستطع أي عمل درامي الأقتراب الى واقع الحياة التي يعيشها أفراد
وضباط الشرطة " الشرفاء منهم والفاسدون" مثلما فعل أمير كرارة بإتقان شديد في حلقات
مسلسله "كلبش" المثير على مستوى الدراما والاكشن، والصادق على المستوى الانساني.
أمير كرارة يستحق بكل إنصاف وحيادية أن يتصدر
قائمة أفضل الأعمال الدرامية هذا العام حتى الان، وأتوقع أن يظل فى تلك المرتبة
حتى الحلقة الأخيرة من مسلسل المتميز جداً "كلبش".
