الطلاق يعكنن فرحة العيد على فاتن حمامة
يرتبط العيد مع الفنانين
بذكريات مختلفة، منها فرحة الأطفال بالاحتفال بالعيد، وأكل الكحك والبسكويت ودفئ العائلة
الذي يفتقده الفنانون بسبب انشغالهم طوال العام بأعمالهم الفنية.
وبعد طلاق فاتن حمامة من عزالدين ذوالفقار حاولت إضفاء طابع عائلي على حياة ابنتهما نادية، لذلك حرصت على ألا تشعرها بأي حزن وخاصة خلال أيام العيد.
فاتن كانت تُحضر
لابنتها مجموعة من الهدايا لكي تهديها إلى صديقاتها، اللاتي تدعوهن وأمهاتهن إلى حفل
شاي، وبعد قضاء وقت طويل برفقة أصدقائها كانت تسمح لها بزيارة والدها عزالدين.
أما فاتن وطوال فترة
زيارة ابنتها لوالدها، كانت تذهب إلى بيت والدها هي الأخرى لزيارته وأشقائها ثم تجتمع
الأسرة كلها بعد ذلك في بيت فاتن ليقضوا النهار كله في سمر وتسلية.
أما أسعد أعياد
"سيدة الشاشة العربية" فاتن حمامة فكان يوم أن نشرت مجلة الاثنين، صورتها وهي طفلة
وأهدتها جائزة مالية لفوزها في إحدى مسابقات الطفولة.
وعن هذا قالت فاتن
أن فوزها كان بسبب شغفها بمجلات الأطفال المصورة وأنها كانت تنتظر العيد لتجمع "عيديتها"
من أقاربها وأهلها لشراء المجلات والاشتراك في مسابقات الأطفال، وهذا هو السر في شغفها
بالفن بل في تكوين شخصيتها الفنية على وجه العموم.
تزوج المخرج عز الدين
ذو الفقار فاتن حمامة في أبريل ١٩٤٨ بعد قصة حب جارفة بدأت مع ثاني عمل سينمائي يجمعهما
في فيلم "خلود" الفيلم الوحيد الذي شارك عز في تمثيله إلى جانب إخراجه، وكان أول لقاء
بينه وبين فاتن في فيلم أبوزيد الهلالي عام ١٩٤٦.
عاش عز الدين مع
فاتن ٦ سنوات أنجب خلالها ابنته نادية وقدم لفاتن مجموعة من أجمل أفلامها منها: موعد
مع الحياة، موعد مع السعادة، وكان يقول عنها: إن جمال شخصيتها أقوى من جمالها المحسوس
وأنها لو وضعت وسط مجموعة من ملكات الجمال في العالم فستجذب الاهتمام وتخطف منهن الأضواء
لطغيان شخصيتها عليهن جميعًا.
ويقول عز: "تزوجنا
في مغامرة، كنا نعمل في فيلم خلود، وعقد القرآن في فيلا فؤاد الجزايرلي وكان شهود
العقد جليل البنداري وأنيس حامد، وكان السبب في السرية أن أهلها اعترضوا على الزواج
وبدأت الوقيعة بيني وبينها حين أسندت بطولة فيلم إلى فنانة أخرى، فتفسر فاتن العناية
بالعمل على أنها عناية بالبطلة وانتهينا إلى الطلاق وكان قرارًا سليمًا لم تطلق فيه
رصاصة واحدة على سمعة أي طرف منا.. وذهب ما توهمته حبًا وبقي بيني وبين فاتن الشيء
الخالد الصداقة.
كانت فاتن عند عز
الدين الأروع والأبقى والأجمل والأكثر تأثيرًا، وكان يصفها بأنها المعجزة الثالثة في
القرن العشرين مع أم كلثوم وعبدالوهاب وكان يراها تتصدر قائمة الممثلات وهى الممثلة
الأولى في مصر وتظل بعدها عشر خانات في القائمة فارغة لا تجد من ينافسها حتى تصل إلى
القائمة الرقم "١١" الأسماء الأخرى.
