رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح

مقال لا تحاول قراءته ... هيا بنا " نرجم " شيرين عبد الوهاب

شيرين عبد الوهاب أساءت لمصر...
شيرين عبد الوهاب تسب نهر النيل...
شيرين عبد الوهاب تسخر من الشعب المصري...
نقابة الموسيقيين توقف شيرين عبد الوهاب...
شيرين عبد الوهاب تقدم للمحاكمة بتهمة الإساءة لمصر...
الصحف العالمية تتابع أزمة شيرين عبد الوهاب...

تلك عينة لا تتجاوز الواحد في المليون من العناوين التي تظهر لك بمجرد كتابة اسم شيرين علي موقع البحث الأشهر "جوجل"، وكأن لا يوجد في العالم حدث أكبر مما قالته شيرين في حفل "الشارقة" في يناير الماضي، لمن لم يتابع ما حدث هو ظهور فيديو من حفل أقامته شيرين، في مدينة الشارقة الإماراتية في يناير الماضي قامت إحدي المدعوات في الحفل تطلب من شيرين غناء أغنية "ما شربتش من نيلها" فقامت شيرين بالمزاح - مزاح سخيف ليس في محله - وردت عليها هيجيلك بلهارسيا إشربي مياه " إيفيان أحسن"، وهنا قامت قيامة شيرين علي مواقع التواصل الإجتماعي وبرامج التليفزيون وصفحات الجرائد، وإتهموا شيرين بالإساءة لمصر بل وزاد الكثيرين بالإساءة لشيرين نفسها بكلام لا يخرج من أشخاص لديهم الحد الأدني من الإحترام أو الآدمية، بعدها خرجت نقابة الموسيقين بقرار إيقاف شيرين عن الغناء، ليظهر بعدها بلاغ ضد شيرين يتهمها بالإساءة لمصر وتحدد لها جلسة أمام القضاء، ليظهر بعدها جزء آخر من نفس الحفل تغني فيه شيرين "ما شربتش من نيلها" وتدعو فيه لإخواننا في سوريا وفلسطين وتتحدث عن حبها لمصر - وهو ما يؤكد أن ماقالته شيرين كان مزحة أصر علي أنها سخيفة وفي غير محلها.

هناك عدة أسئلة تطرح نفسها :  لماذا تحول الخطأ الغير مقصود إلي إتهام يصل لمرحلة الخيانة ؟، لماذا لا نحاسب علي الخطأ فقط بدون إضافات وزيادة ؟ ، لماذا ظهر هذا الفيديو الآن وبعد أكثر من ١٠ أشهر علي وجوده ؟ ، لماذا أقتطع الكلام ولم يظهر باقي الفيديو الذي غنت فيه الأغنية من البداية ؟ ، من له مصلحة فيما يحدث لشيرين من الجمهور الذي يعشقها؟ 

لو وجدت إجابات لتلك الأسئلة سيكون أمامك سؤال واحد لتجيب عليه ووقتها لن ألومك وسيرتاح ضميرك في أي فعل تتخذه والسؤال هو: هل أنت متأكد أو عندك شك أن المطربة شيرين عبد الوهاب، تكره مصر أو تود الإساءة إليها بالقول أو الفعل أم لا؟ 

لو يهمك رأيي الشخصي المتواضع أن شيرين قد تعاتب بتهمة الهزار السخيف لا أن تحاكم بتهمة  الإساءة ، ولا يجب نساوي بين الدعابة السمجة وبين القصد المرتب ، يجب ألا نعيش بذاكرة السمكة ، نحن نعلم جميعا موقف شيرين من مصر ، ونعلم حبها لمصر ، ونعلم أنها لم تولد وفي فمها معلقة ذهب ، فهي كافحت كثيرا حتي وصلت بكفاحها وموهبتها لتكون أيقونة من أيقونات الغناء في الوطن العربي علي مدار تاريخه ، من يتعب لن يسيء ومن يكافح يشعر بالبسطاء ، وهي في حل من أن تسيء أو أن تجاهر بالخطأ ولكن دائما ما يكون الحساب علي قدر التكليف ، فهي نجمة كبيرة تسلط عليها الأضواء دائما و أي هفوة تظهر للكل ، ولكن لنضع الأمور في مكانها الطبيعي .

لو كنت تري أن شيرين هي الخطر الأعظم علي مصر و سمعتها ، خطر أعظم من الإخوان و الإرهاب و الفساد و المؤامرات الخارجية ، لو كنت متأكد أن شيرين تكره مصر و تسعد بالإساءة إليها ، لو كنت تري أن شيرين هي من تقتل أولادنا وتزعزع أمننا والسبب في أزماتنا الإقتصادية فلنتحد جميعا ونطالب " برجمها " حتي نعيش في سلام و أمان و تقدم .

أنا لست مؤيد لهزار شيرين السخيف ولكن أيضا لست مؤيد لما يحدث لها  ،وتذكر قول الشاعر:
 
فلا تعجلْ على أحدٍ بظلمٍ....  فإِن الظلمَ مرتعُهُ وخيمُ

و ما من يد إلا يد الله فوقها ... ولا ظالم إلا سيبلى بأظلم.