كواليس "الغربة" التي هزت "قلب" حمزة نمرة
واستطاع
"نمرة" أن يحصل على قلوب الملايين من عشاقه وغيرهم، عبر العديد من الوسائل
التي اعتمد عليها خلال الأغنية التي قام بتصويرها وطرحها عبر موقعي يوتيوب وأنغامي،
كما أن من الوسائل التي جعلت من الأغنية "تريند" على السوشيال ميديا النقاط
التالية:
ملامسة الغربة وظهورها على ملامح حمزة نمرة:
أظهر حمزة نمرة
حالة من حالات الشجن الغير متناهي، وهو ما عبر عنه من خلال ملامح وجهه والتي بدت شاحبة
من قوة المشاعر التي بداخله خلال العمل الفني، والتي قد يراها البعض تلامس حقيقة مشاعره
وهو ما جعلها طبيعية للغاية خلال الكليب، حيث أن فكرة تواجده غريب في بلد أخر ومتغرباً
عن وطنه وبعيداً عن أقاربه وأصدقائه، ملامساً لواقعه إلى حد بعيد، حيث أن "نمرة"
قد ابتعد عن مصر مؤخراً لأسباب قد تكون بسبب الشائعات التي راودت فكرة انتمائه لجماعة
الإخوان المسلمين وغيرها.
اختيار
مكان يلائم فكرة الكليب:
ومن ضمن الأسباب
التي جعلت هناك واقعية شديدة بالنسبة للمتفرج عند متابعته لأحداث الكليب، هو اختيار
مدينة هادئة في لبنان، لإظهار فكرة الوحدة والشعور بالبرد الذي يجتاح هذه المنطقة النائية
من السكان، وهو ما أعطى حساً إخراجياً يلائم فكرة الكليب التي دارت فكرته حول
"الغربة" و الابتعاد عن الناس تمامًا، ليظهر حمزة وكأنه غريب في بلاد تمتاز
بالبرودة على مستوى الأشخاص والطقس لتعطي احساساً بشكل الغربة التي اعتدنا عليها في
مخيلتنا التي جاءت من السينما والمغتربين.
اختيار
الكلمات المتقنة التي لامست الواقع:
جاءت كلمات الأغنية
في مقدمة الإلهام التي انتابت مشاهدي الكليب، خاصة وأنها لامست الكثيرين من خلال بعض
العبارات التي أوجعت البعض خاصة عندما تحدث حول فكرة "الغربة" في (من كتر
ما أحبطوك تمل فين تلقى دواك ؟ بتودع حلم كل يوم، تستفرد بيك الهموم..و كله كوم والغربة
كوم والجرح كبير..مبتديش حاجة اهتمام اهلًا اهلًا ، سلام سلام..بقا طبعك قلة الكلام
و مفيش تفسير)، وغيرها من الكلمات المعبرة عن مدى الإحباط الذي وصل إليه البعض بسبب
المناخ العام، جميعها كلمات أتقن في غنائها وتلحينها "نمرة"، وقد أتقن في
كتابتها الشاعر محمود فاروق، الذي عبر عن ما بداخل الملايين عبر كلمات قليلة معبرة
ومؤثرة.
اشتياق
الجمهور لنمرة بعد غياب أربع سنوات:
لعل من أبرز العوامل التي جعلت الأغنية تحقق هذا القدر من المشاهدات في وقت قليل، هو فكرة تشوق الجمهور للفنان حمزة نمرة بعد أخر ألبوماته منذ أربع سنوات والذي حمل عنوان "اسمعني"، وهو ما أحدث حالة تذوق جيدة للكلمات التي يطرب بها نمرة جمهوره، كذلك اختياره لهذه الأغنية بالتحديد، جاء بعد الحالة الجيدة التي وجدها من الجمهور، بعد غنائها مع الإعلامي يسري فودة على القناة الألمانية Dw.
كادرات
واقعية للمخرج الشاب أنس طلبة:
أخيرًا استطاع
المخرج الشاب أنس طلبة أن يفرض رؤيته بشكل جيد، عبر اختياره لبعض الكادرات التي أضفت
على العمل حالة من حالات الواقعية، خاصة في مشهد الرجل العجوز الذي يلاعب نفسه في منزل
فارغ، وكذلك في مشهد البحر ومشاهد تواجد "نمرة" في الشوارع وحيداً وظهور
معالم الحزن على وجهة بشكل عميق، كل هذه الرؤى الإخراجية جعلت من أنس طلبة ناجحاً في
فرض نظريته على المشاهد بشكل فاق الخيال.
