رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح

قدمتها منى الحسينى من قبل.. خبراء إعلام: دموع النجوم فى البرامج مُفتعلة "لزوم الشهرة والتسخين"

- صفوت العالم: بكاء الفنانين في البرامج تمثيل لاستدرار عطف المشاهدين
- الضيف الذي يقبل المشاركة في هذه البرامج "جاهل" في تقديم نفسه للجمهور

انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة بكاء الفنانين في البرامج الفنية، ولعل أبرزها برنامج "شيخ الحارة" بداية من موسمه الأول والذي كانت تقدمه الإعلامية بسمة وهبة، والتي سارت على نفس نهجها فيما بعد المخرجة إيناس الدغيدي؛ بداية من موسمه الرابع.

وأصبحت ظاهرة بكاء الضيوف في برنامج "شيخ الحارة" هي السمة الغالبة في أغلب حلقاته، كما لو كان هناك اتفاق واضح وصريح بين الفنان والمذيع لزوم التسخين.

وسواء اتفقنا أو اختلفنا حول ما إذا كانت هذه الدموع حقيقية أو مدفوعة الثمن، فهناك حرمة للمشاهد لا يجوز تجاهلها، إذ تستغل مقدمة البرنامج هذه الدموع لتخوض بقسوة فى تفاصيل الحياة الشخصية للضيف، دون رحمة من أجل سخونة الحلقة.

"شيخ الحارة" يتبع الأسلوب الفضائحي

وعن انتشار هذه الظاهرة، قال الدكتور صفوت العالم، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إنها نوع من الأداء التمثيلي الذي يستخدم عند وقفات معينة في البرنامج، يستخدم فيها الضيف لحظات من الصمت؛ كنوع من تمثيل التأثر، مثل بكاء خطباء المساجد أثناء إلقاء الخطب لاستدرار عطف المصلين، وهذا الأسلوب يفتقد إلى الدقة، ومع شديد الأسف يعتقد مقدم البرنامج أنه حقق النجاح لبرنامجه بهذه الطريقة.

وأضاف "العالم" في تصريح خاص لـ"وشوشة"، أن هذه الطريقة كانت تستخدمها الإعلامية منى الحسيني في برنامجها الشهير "حوار صريح جدًا"، والذي كانت تقدمه عام 1990، ولكن في هذا الوقت لم يكن المشاهد يعتاد على مثل هذه الأساليب وكان يصدقها، ومع تكرار تقديم هذه النوعية من البرامج أصبح المشاهد أكثر دراية بما يقدم ويستطيع أن يفرق بين الدموع الحقيقية والمزيفة.    

وقال الدكتور صفوت العالم، إن برنامج "شيخ الحارة" يستخدم الأسلوب الفضائحي في توجيه أسئلته للفنانين بطريقة لا تليق، وأعتقد أن الضيف المحترم الذي يملك قدرًا كافيًا من الوعي والثقافة في طريقة تقديم نفسه للجمهور؛ يرفض المشاركة في مثل هذه النوعية من البرامج، والخطورة تكمن في بعض إدعاءات الضيوف التي تتسم بعدم الوضوح، بالإضافة إلى استخدام مقدم البرنامج للأسئلة الإيحائية.

وتابع: أحد المطربين ظهر خلال البرنامج وظل يتحدث عن فترة ما قبل دخول المجال الفني، وبدأ يتحدث عن خدمته لبعض الفنانات بطريقة تثير الإشمئزاز، وبعض المذيعات ظهرت أيضا وهي تتحدث عن حياتها الشخصية بشكل لا يليق، وأخر يفضح طليقته على الهواء، لافتا إلى إن الذي يوافق على التحدث في مثل هذه التفاصيل "جاهل" -حسب وصفه- في تقديم صورته للجمهور.

وفي نفس السياق قال الدكتور هاني عبداللطيف، مدرس علوم الإعلام والنشر الإلكتروني بجامعة القاهرة، أنه يرى أن هذه الظاهرة تأتي بالاتفاق بين الضيف ومقدم البرنامج؛ لأسباب كثيرة أولها أن بعض المعلومات صعب الحصول عليها إلا من مصادر مقربة من الضيف، فضلا عن أن الضيف يكن على علم أنه سيتعرض لأسئلة محرجة وبالتالي لا يستطيع أن يرفض نظرًا للأجر الباهظ الذي سيحصل عليها نظير ظهوره في البرنامج، لافتا إلى أن هذا النوع من البرامج يلقى إقبال كبير من الجمهور فى رمضان نظرا لفضول المشاهد الذي دائما ما يبحث عن الفضائح و الأسرار الخاصة بالمشاهير.

وتقول الدكتورة نهلة الحجاوي أستاذ الإعلام بجامعة عين شمس، إن الدموع تكمن في إطار الشخصية الفنية ومجمل علاقتها بالجماهير، فهناك أناس أكثر مصداقية وأناس أكثر احترافية في استدعاء الدموع، وقد تكون الدموع سلاح أو دليل على الضعف.

وأضافت أن المواقف هي التي تدعو إلى الاحتكام حول ما كانت هذه الدموع حقيقية أم شو أعلامي، فغالبًا مايحدث في برامج التوك شو لا يكون فيها تمهيدًا وإنما تكون أسئلة مفاجأة فتنهمر الدموع على أساسها، والجمهور هو الذي يحكم هل هي دموع حقيقة أم شو إعلامي.