رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح
رئيس مجلس الإدارة
محمود إسماعيل
رئيس التحرير
عمرو صحصاح

إيمان أبو طالب: لم أتوقع نجاح "بالخط العريض"‎ بهذا الشكل.. ولا تهمني المنافسة.. والإعلام أخذني من التمثيل! (حوار)

إيمان أبوطالب
إيمان أبوطالب
نجحت في أن ترسم لنفسها خطًا معينًا، وسارت عليه دون أن تحيد، حتى باتت واحدة من أبرز مقدمات البرامج الحالية، فهي شخصية يصعب بالفعل وصفها من خلال الكلمات، وبعد محاورتها زاد الأمر تعقيداً، فهي إعلامية إنسانية من الطراز الأول، التواضع هو مفتاح نجاحها وسر حضورها القوي على الشاشة، إنها الإعلامية إيمان أبوطالب التى فتحت قلبها في حوار خاص لـ"وشوشة" لتكشف عن أسباب نجاح برنامج "بالخط العريض" وتتحدث أيضا عن مجال التمثيل.

إليكم نص الحوار:

فى البداية.. هل كانت إيمان أبوطالب تتوقع نجاح برنامج «بالخط العريض» منذ انطلاقه؟
لم أتوقع نجاح البرنامج بهذا الشكل، ولكني من البداية عملت على تطوير فكرته مع رئيس التحرير، في البداية كنا نبحث عن اسم مناسب للفكرة إلى أن وصلنا لاسم بالخط العريض. 

تنوعت في تقديم البرامج الفنية والثقافية والسياسية.. فأيهم أقرب إليك؟
في الحقيقة كل تلك المجالات قريبة لي، بداية من البرامج الفنية حيث التقيت بنجوم كثيرين على مستوى الوطن العربي، مثل فيروز وعمرو دياب وعمر الشريف وأحمد زكي وعادل إمام، كل هؤلاء النجوم كان لهم تأثير في شخصيتي بسبب حبهم وإيمانهم بقيمة عملهم، لذا كان من أهم الدروس المستفادة في عملي في الجزء الفني هو قيمة عملي كمذيعة وليس الشهرة، والأهم من ذلك هو تطوير ذاتي، حيث من الصعب أن تعمل مذيعة في أكثر من مجال، ولا أنسى فضل الإعلامي الكبير محمود سلطان وكان دائما يقول لي "املي عقلك وركزي في المضمون والشكل آخر حاجة تفكري فيها"، لذا كنت أعمل في الفن وأقوم بتأهيل ذاتي لخطوة أخرى، وبالفعل قدمت برنامج اجتماعي وثقافي وسياسي، كما أعتبر كل برنامج قدمته كان في وقته المناسب وكان أقرب لقلبي؛ وبعدما تشبعت بالمجال الفني، قدمت برنامج اجتماعي وتحدثت في جميع الملفات وكانت مرحلة رائعة لرؤية ملفاتنا الحقيقية عن قرب وأعمل عليها بشكل مهني، ومرورًا بالمجال السياسي كانت ظروف البلد بشكل عام آنذاك جعلت الشعب حينها عينه على السياسة، وكنت محظوظة أنني قدمت سياسة في وقت كان الجمهور مهتم بذلك.

وبالحديث عن الأقرب لشخصي هو ما يبني عقل الجمهور، ولذلك أنا أحب برنامج بالخط العريض لأن فكرته تدور حول ذلك، حيث التنوع في اللقاءات، فهناك يوم أقابل فنان وآخر مثقف أو كاتب أو موسيقى أو شيخ، وهذا التنوع يجعل الجمهور يستفيد طوال الوقت ويخلق شخصيات مختلفة من تلك النماذج. 

وكل برنامج قدمته وجدت نفسي فيه وأحب كل مجال قدمت برنامج خاص به، على المستوي الفني أقدر الفن وأدواته وتفاصيله وصناعته وعلى يقين أن الفن قوة حقيقية لا يستهان بها، وعلى سبيل المثال يقدم السياسي كل شئ في مجاله ولكن عندما يصنع الفنان عمل أو أكثر يثبت في عقول الجماهير العمر كله لذلك الفن شئ ساحر، كما وجدت نفسي في البرامج السياسية والثقافية والاجتماعية لدرجة أنني كتبت كتاب " ملفات مفتوحة " تحدثت فيه عن فترة عملي في البرامج الاجتماعية وفتحت كل الملفات التي تناولتها في البرامج الخاصة بي. 

كيف ترى إيمان أبو طالب المنافسة مع البرامج الأخرى؟
لا  أنظر لأي منافسة، بل أنظر لما أقدمه فقط، وعندما أشاهد شئ ناجح أشهد له بذلك، وإذا شاهدت عكس ذلك لا أنتقده لأنني لا أفضل الانتقاد، وإذا حدث يكون نقد لجزء منه سلبي لكي تكتمل قيمته، فهناك برامج ليس لها قيمة أو مقدم برنامج ليس له علاقة بالمهنة، لذا لا أركز في فكرة المنافسة بل بالمحتوى الذي أقدمه والقيمة التي أحتاجها لكي تصل للجمهور، كما أنني أحيانًا أقدم حلقات للتاريخ وليس من أجل المشاهدات الحالية لأنها بالنسبة لي قيمة، فعندما ننظر للوقت الحالي نجد تراجعا كبيرا في الثقافة ليس في مصر فقط وإنما في العالم العربي أجمع ولكن مع الوقت يعود الجمهور ويصلح مساره ويشاهد تلك الحلقات، مثلما أعمل في الوقت الحالي حيث أشاهد برامج زمان على يوتيوب وحوارات ليست منتشرة ولكنها مهمة ومفيدة، لذلك كما ذكرت الذي يعمل بهذا الفكر لا ينظر لبرامج منافسة، ومن وجهة نظري أعتقد أن المنافسة السليمة هي المنافسة مع الشاطرين ولكي تكون منافسة شريفة فلابد من احترام ما يُقدم من الأساس من الطرف الآخر، وهناك برامج كثيرة جيدة ومحتواها جيد، ومن طبيعتي عدم النظر إلى المنافسين لأنني أقدم شئ أحب أقدمه. 

هل هناك حلقة معينة من برنامج "بالخط العريض" لها مكانة خاصة في قلبك؟
بالتأكيد، كل الحلقات المقدمة كانت لها مكانة خاصة، على سبيل المثال أول حلقة قدمتها في البرنامج كانت مع الدكتور فاروق الباز، تواصلت معه وقلت له هذه أول حلقة في البرنامج بعد غياب أربع سنوات وأحتاج أن أرجع بشئ قوي ولن أجد أقوى من حضرتك للظهور معي وهو لم يظهر في أي برنامج مصري منذ ثلاث سنوات ونصف، ورد قائلًا "مبروك على البرنامج وسوف أكون متواجدا في أولى حلقات هذا البرنامج"، لذا هذه الحلقة لها مكانة قريبة في قلبي. 

مثال آخر حلقة وليد توفيق، وراجح داود موسيقي عظيم وتركيبة خاصة، وعمرو سليم رجل عظيم وحلقته لها مكانة كبيرة في قلبي، وأقرب حلقة لي في الفترة الأخيرة ولم أتوقع نجاحها كان مع فضيلة الدكتور العالم أحمد عمر هاشم، عندما طلبت مقابلته وإجراء حوار معه قلت له "أنا لست محجبة، فقال لي: ليس لدي علاقة بذلك"، ومع ذلك كان معي حجابا في الحقيبة الخاصة بي لربما يطلب ذلك مثلما أرى في البرامج الدينية تكون المذيعة ليست محجبة وتظهر بالحجاب وأنا ضد ذلك، فالمحجبة محجبة في كل الأوقات والعكس كذلك ومن حق الغير محجبة عمل حوار مع أي شخص دون أية شروط وبالرغم من ذلك لم يكن لدي مانع ارتداء الحجاب لعمل الحوار لأنني لا يهمني الشكل بل يهمني الفكرة، فكان رجل متسامح ورائع ومختلف وواضح، وكان من أجمل الحوارات لأن الجمهور كان أول مرة يشاهد الدكتور أحمد عمر هاشم لا يتحدث في فتاوى فقط وإنما تحدثنا في أمور آخرى.

وأيضا من الحوارات القريبة لقلبي حواري مع الممثل الكبير أحمد عبد العزيز تركيبة خاصة، ولطفي بوشناق أول ظهور في وسائل الإعلام المصرية والعربية بعد غياب ثلاث سنوات فكان حالة وتركيبة لم أنساها، ووليد توفيق لأنه غنى لي على الهواء وهذا شئ أسعدني، والكاتب الكبير بشير الديك كنت سعيدة بحواري معه و الفنانة القديرة سميرة أحمد ، والملحن الكبير صلاح الشرنوبي بتاريخه العظيم، وحلقة هاني شنودة قبل أن يتم تكريمه في السعودية، وكابتن مجدي عبد الغني وكابتن حلمي طولان الذي التقيت به حلقتين حلقة باعتباره من أهم مدربين مصر والوطن العربي والحلقة الآخرى تحليل المشهد الكروي في مصر. 

ومن أقرب الحلقات لقلبي انفراد البرنامج بالرجل الذي أرسل الفاكهه للعربيات التي تذهب إلى غزة، وانفراد البرنامج مؤخرًا بالحوار الإعلامي مع شيخ الصحفيين المصريين محمد عبد الجواد، وعلى قدر ما كنت محظوظة بالانفراد الأخير معه على قدر حزني بوفاته بعد تصوير الحلقتين معه، حيث شاهد الحلقة الأولى ثم تُوفي بعد عرض تلك الحلقة بيومين ولم يشاهد الحلقة الثانية، وتواصل معي بعد مشاهدة الحلقة الأولى وكان سعيدا للغاية.

هل هناك ضيف هاجمك بعد عرض حلقته في برنامجك؟
لا، لم يحدث ذلك لأنني أحترم ضيوفي، ولكن كان هناك حلقة مع لاعب الكرة أحمد بلال، وبعد التصوير حدث نوع من الزعل تجاهه لأنه كان لا يريد الظهور لذلك أنا استغربت موقفه ولكن لم يحدث هجوم، وهذه الحلقة من الحلقات البعيدة عن قلبي لأن رد فعله كان غريبا على الحلقة رغم تصويره من الجلدة للجلدة. 

من الضيف الذي شعرت بالقلق قبل محاورته؟
الموسيقار الكبير راجح داود، فكان لا يفضل الظهور وقام بتأجيل اللقاء أكثر من مرة ثم ظهر عندما حدثت مشكلة مع المخرج خالد يوسف فكان معتقدا أنني أود اللقاء معه بسبب تلك المشكلة ولكن الحقيقة كنت أود اللقاء معه بسبب قيمته الموسيقية العربية كبيرة للغاية، لذا كنت أحتاج مناقشة هذا الموسيقي الكبير وتركيبته، فشعرت بنوع من التوتر لأنني شعرت بأنه قلقان مني وهذه الفكرة لا أحبها تمامًا لأنني أقول دائما أن ضيفي في أمان فأحترمه مهما كان، شعرت بتوتر في البداية ولكن بعد مرور عشر دقائق ذهب قلقه من الاتجاه الذي يفكر فيه وعرف أنني أحتاج راجح دواد لقيمته الكبيرة في حياتنا وكانت واحدة من أجمل الحلقات. 

من الضيف الذي تمنيت عمل حوار معه ولكنه رفض؟
لم يكن رفض تام ولكن بسبب ظروف، فمثلا بعض الفنانين يظهرون على التليفزيون بأجر وهذا ليس من طبيعية البرنامج فهو بدون أجر، فحال هذا السبب في ظهور بعض الفنانين وهذا شئ خطير لأنني شاهدت برامج زمان مثل "الصبوحة" ظهرت في برامج كثيرة وفي برنامج في ماسبيرو واقفين في الشارع يجرون حوارا مع الدكتور إبراهيم الكرداني وفاتن حمامة في أكثر من برنامج، فكانت الفكرة ليست قائمة على أجر، وهناك برامج إعلانية بالفعل ولكن البرنامج الخاص بي لا يقدم ذلك وإنما يقدم قيمة آخرى وهذا الشئ مهم، ولا أنسى حلقة صلاح الشرنوبي الذي قال لي أن تلك الحلقة سوف تكون من ضمن أعمالي وأنا شعرت بالسعادة بسبب ذلك. 

هل الحوار الساخن بالنسبة لإيمان أبوطالب لتحقيق تريند أم صدفة؟
أنا ليس لي علاقة بالتريند، والتريند بالنسبة لي كل ما هو إيجابي، أنا أجري حوارا حقيقيا، وقبل ذلك أكون مذاكرة الضيف جيد والاسكربت الخاص بي يُصنع في أسبوع وليس يوم أو ساعة وتجهيز الضيف والمعلومات عنه هي أصعب مرحلة، فأنا وفريق الإعداد نتشارك في كل شئ ونذاكر الضيف جيدًا، حتي ونحن نجهز انترو أو فينال للضيف نكون حريصين أن يكونوا مناسبين له، ولا يكون شئ مبالغ فيه أو أقل من حقه، والحوار الساخن بالنسبة لي هو الحوار الحقيقي وإذا ظهر تريند فهذا سبب أنه جيد وليس القصد أنه يظهر كذلك، كما أود أن تلك الحوارات التي أقدمها تظهر للجماهير كلها. 

حدثينا عن خوضك مجال التمثيل؟
أنا مثلت بالفعل، حيث اشتركت في مسلسلين ومسرحيتين وفيلم، ولكن مهنتي الأصلية أخذت وقتي لأنها مهنة صعبة للغاية إذا اتخذت على محمل الجد على عكس توقع الكثير بأنها سهلة، يحدث ذلك إذا اهتم المذيع بكافة تفاصيل الحلقة والضيف، وليس الظهور كضيف شرف فهناك مذيعين يظهرون كذلك، لذا لا تأخذ كل وقته كما أفعل، فهذا جعلني لا أركز في التمثيل ولكني أحبه ومن وقت لآخر كل ما أشعر بالضيق أذهب للتمثيل، ومفتقدة المسرح والسينما والدراما ومن الممكن الظهور قرييًا لكي أصنع أشياء مختلفة. 

وأخيرأ.. ما الذى تتمنين تحقيقه خلال الفترة المقبلة على المستوى المهني والشخصي؟
على المستوى الشخصي أتمنى أن أنتهي من الدكتوراة في أسرع وقت، وأن أرى أولادي دائمًا في أفضل حال وناجحين على المستويات العلمية والشخصية وأتمنى الخير والسعادة لهم.  
وعلى المستوي المهني أتمنى تحقيق مزيد من النجاح وفرص أكثر لعمل حوارات في مناطق أخرى مختلفة وأكبر وأكثر لأنني أحب النجاح والعمل بالنسبة لي شئ مهم ولا أستطيع العيش بدونه، وأكره تحويل عملي إلى روتين لأن طاقتي دائمًا متجددة وكأن كل حلقة هي الأولى والأخيرة لي على الشاشة، لذا أفضل الظهور بشكل مستمر وإعطائي مزيدا من المساحة لعمل حوارات أكثر لكي أصل للجمهور بشكل أكبر وأقرب.
وفي الحياة بشكل عام أتمنى أن تزيد الثقافة بين الناس وأن يعم السلام والحب وأتخيل أن الفن يصنع كل ذلك.